النويري
461
نهاية الأرب في فنون الأدب
قيل : وكتب له بعض عمّاله : قد بعثت إلى أمير المؤمنين بسلة دراقن « 1 » . فكتب إليه : قد وصل وأعجب أمير المؤمنين فزد منه واستوثق من الوعاء . وكتب إليه عامل : قد بعثت بكمأة . فأجابه : قد وصلت الكمأة وهى أربعون ، وقد تغيّر بعضها من حشوها ، فإذا بعثت شيئا فأجد الحشو في الظَّرف [ التي تجعلها فيه ] « 2 » بالرّمل حتى لا يضطرب ولا يصيب بعضه بعضا . وقيل [ له ] « 3 » : أتطمع في الخلافة وأنت بخيل جبان ؟ قال : ولم لا أطمع ، وأنا عفيف حليم ؟ قالوا : وخلَّف من العين أربعة وأربعين ألف ألف دينار ، وما لا يحصى من الورق . ولما مات طلبوا له قمقما من بعض الخزّان يسخّن له الماء فيه ، فمنعه عياض كاتب الوليد ، فاستعاروا له قمقما من بعض الخزان يسخن له فيه . وفى أيامه بنى سعيد أخوه قبّة بيت المقدس . أولاده : كان له عشرة أولاد من الذكور والإناث ، منهم : معاوية ، وسليمان . نقش خاتمه : الحكم للحكم الحكيم .
--> « 1 » الدرافن - وقد تشدد الراء : المشمش والخوخ ( القاموس ) . « 2 » من الطبري . « 3 » من الطبري .